الشيخ الجواهري
364
جواهر الكلام
فهو والماء حينئذ بمنزلة واحدة كما هو ظاهر الصحيح السابق ، ولا يقدح فيه لزوم التعطيل في مثله بعد فرض ندرة عدم التمكن من التراب أو الماء المعصوم ، بناء على عدم التعفير فيه ، كندرة مشقة الاستغناء عن خصوص الإناء ، على أنه حرج شخصي لا نوعي . خلافا لقواعد الفاضل وعن مبسوط الشيخ ، بل قواه في المنتهى ، كما عنه أنه قربه في التحرير ، فيجتزئ بالماء خاصة ، بل نسبه في المدارك إلى جمع من الأصحاب ، وضعفه واضح مما مر ، فمن العجيب تقوية ظاهر المنتهى له هنا مع قوله بعدم إجزاء غير التراب عنه هناك ، ولعله لا يريدها بالنسبة إلى ذلك ، بل يريد قوة القول بالمرتين ، بناء على الاجتزاء بالماء مقابل احتمال ثلاثة غسلات الذي اختاره في القواعد ، واحدة منهم بدل التراب تحصيلا ليقين الطهارة ، وتحقيقا للتثليث ، وإقامة للماء مقام التراب لكونه أبلغ في الإزالة ، ولعدم سقوط الميسور بالمعسور ، بناء على اعتبار المزج ، ولا ريب في قوته كما ذكره فيه ، وعن التحرير أنه قربة لسقوط الغسل بانتفاء ما يغسل به ، وانتفاء الدليل على قيام غيره مقامه مع ظهور ضعف ما سمعت للثاني . ومن التعذر خوف فساد المحل في المنتهى والقواعد وعن التحرير والتذكرة ، فهو حينئذ كفقد التراب ، فيجتزئ بالماء لاشتراط الجميع بالمشقة في التعطيل ودعوى ظهور الاشتراط في الاختيار ، وفيه البحث السابق ، ولذا حكم ببقائه على النجاسة أكثر من تقدم لعين ؟ ؟ ما مر . نعم قد يشك في أصل شمول دليل وجوب التعفير للإناء المتعذر فيه ذلك أو المتعسر لا لعارض خارجي بل كان من حيث نفسه وأصل وضعه ، ومنه الإناء النفيس جدا ، أو الإناء الضيق الرأس الذي يفسد بكسره إن لم نقل بامكان تعفير مثله بناء على المزج وإن خرج التراب عن مسماه ، بأن يخلط الطين والتراب ويوضع فيه ، بل وعلى غير المزج بناء على عدم وجوب الدلك ، بل يكفي إجراء التراب كالماء ، لاطلاق الدليل ،